اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

296

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال : فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام ، وأخذ الحسين عليه السّلام وهو ملفوف بقطعة صفراء ، فأتى به إلى جبرائيل ، فحطّه وقبّل بين عينيه ، وتفل في فيه ، وقال : بارك اللّه فيك من مولود ، وبارك اللّه في والديك ، يا صريع كربلاء . ونظر إلى الحسين عليه السّلام وبكى ، وبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وبكت الملائكة ، وقال له جبرائيل : اقرأ فاطمة ابنتك مني السلام ، وقل لها : تسميه الحسين ؛ فقد سماه اللّه جل اسمه ، وإنما سمي الحسين ؛ لأنه لم يكن في زمانه أحسن منه وجها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرائيل ! تهنّئني وتبكي ؟ قال : نعم ، آجرك اللّه في مولودك هذا . فقال : يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله ؟ قال : شر أمة من أمتك ، يرجون شفاعتك ، لا أنالهم اللّه ذلك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيّها . قال جبرائيل : خابت ثم خابت من أمر اللّه ، وخاضت في عذاب اللّه . ودخل النبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام فأقرأها من اللّه السلام ، وقال لها : يا بنيّة ! سميه الحسين ، فقد سماه اللّه الحسين . فقالت : من مولاي السلام ، وإليه يعود السلام ، والسلام على جبرائيل . وهنّأها النبي صلّى اللّه عليه وآله وبكى ، فقالت : يا أبتاه ! تهنئني وتبكي ؟ قال : نعم يا بنيّة ، آجرك اللّه في مولودك هذا . فشهقت شهقة ، وأخذت في البكاء ، وساعدتها لعيا ووصيفاتها ، وقالت : يا أبتاه ! من يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شر أمة من أمتي ، يرجون شفاعتي ، لا أنالهم اللّه ذلك . قالت فاطمة عليها السّلام : لخابت أمة قتلت ابن بنت نبيها . قالت لعيا : خابت من رحمة اللّه ، وخاضت في عذابه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبه ! اقرأ جبرائيل عني السلام وقل له : في أي موضع يقتل ؟ قال : في موضع يقال له : كربلاء ، فإذا نادى الحسين لم يجبه أحد منهم ، فعلى القاعد عن نصرته لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، إلّا أنه لن يقتل حتّى يخرج من صلبه إمام